أحمد بن يحيى العمري
121
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
فقال : " يشهدون المعاني التي تعزب عن غيرهم ، فتشير إليه : إليّ ، إليّ . فيتنعّمون بذلك من الفرح ، ثم يقع الحجاب ، فيعود ذلك الفرح بكاء ، فمنهم من يخرق ثيابه ، ومنهم من يصيح ، ومنهم من يبكي ، وكل إنسان على قدره " . « 1 » وقال : " التصوف مبني على ثلاث خصال : التمسك بالفقر والافتقار ، والتحقق بالعدل والإيثار ، وترك التعرض والاختيار " . ودخل رويم في شيء من أمور السلطان ، فدخل عليه الجنيد ومعه رجل خراساني ، فلما خرج ، قال الجنيد : كيف رأيته يا خراساني ؟ ! . قلت : لا أدري . قال : إن الناس يتوهمون أن هذا نقصان في حاله ووقته ، وما كان رويم أعمر وقتا منه هذه الأيام . « 2 » وقال السلمي : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا العباس بن عطاء يقول : " رويم أتم حالا من أن تغيره تصاريف الأحوال " . وذكر الخطيب البغدادي رويما . وذكر من كلامه قوله : " السكون إلى الحال اغترار . " « 3 » وقوله : " رياء العارفين خير من إخلاص المريدين . " « 4 » وقوله : " الفتوة أن تعذر إخوانك في زللهم ، ولا تعاملهم بما يحوجك إلى الاعتذار إليهم . " « 5 »
--> ( 1 ) طبقات ابن الملقّن 229 / 4 ، ونتائج الأفكار القدسية 1 / 153 . ( 2 ) تاريخ بغداد 8 / 431 . ( 3 ) تاريخ بغداد 8 / 430 ، وحلية الأولياء 10 / 297 . ( 4 ) حلية الأولياء 10 / 297 ، وتاريخ بغداد 8 / 430 . ( 5 ) طبقات الصوفية للسلمي 183 / 12 ، وحلية الأولياء 10 / 296 ، وتاريخ بغداد 8 / 431 ، وصفة الصفوة 2 / 442 .